مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

315

قاموس الأطباء وناموس الألباء

مائية أو دموية أو غيرهما ويسمّى أدرة وربما لم ينزل إلى الكيس بل احتبس في الاربية يسمى ذلك وكل ما ليس في الكيس بالاسم العام وهو الفتق انتهى قال الشارح الكرماني هذا على رأى المصنف واما الشيخ فإنه سمى جميع ما ينزل في الكيس أدرة وقيلة ولم يفرق بينهما انتهى قلت والذي في القاموس وغيره من كتب اللغة الادرة القيلة من غير تفرقة بينهما قال الشيخ وأكثر أدرة الخصية ودواليها وصلابتها وصلابات الصفن يقع في الثرب فإنه قد يعرض ان يتسع الثقبان لضعفهما أو ينخرق ما يليهما من رطوبة مغرية أو بالَّة مرخية أو لمعونة من صرخة أو حركة أو ضربة أو سقطة أو امساك منى متحرك ومنعه عن التدفق أو صعود المرأة على الرجل أو اتعاب نفس في الجماع وخصوصا على الامتلاء وكذلك الجماع على التخمة واجتماع الريح والبراز في البطن فينزل اما الثرب أو الحجاب أو المعاء وخصوصا الأعور لأنه مخلى غير مربوط أو رطوبات تنصب إليها من دفع الطبيعة أو تتولد عنها لبردها وأحلتها الدم إلى المائية وربما حدث لها غشاء خاص وربّما كانت الرطوبة دما ودردية حين يكون سببه الضربة والسقطة أو رياح نافخة وربّما نفع علاج الحديد وربما نبت هناك لحم وربما غلظ الصفن أو صلب من ورم وسمن فاشبه الادرة ويسمّى أدرة للحم وربما كان كذلك في الاربية وربما انتفخت عروقه ويسمّى أدرة الدوالى وربما استرخى استرخاء شديدا من غير فتق وطال وأشبه الادرة أيضا وربما وقع الفتق فوق الخصيتين وحصل عند الاربية وما فوقها وفوق السّرة وفي السّرة وفي الحالبين والذي وقع فوق السّرة فهو قليل نادر بالقياس إلى غيره لان ذلك الموضع مدعوم بالعضل وما تحته يوافى أطراف العضل وقد يعرض للسرة نتوء وهو من قبيل الفتق أيضا وما كان من الفتق فوق السرة فهو ردئ الاعراض وان كان قليل التزيد ولا يولم في الأول لان المندفع فيه يكون المعاء الدقاق وهي متزاحمة متضاغطة ويحتبس الثفل ويتقيأه ويكون من جنس ايلاوس وقلقة وكربه ولكن ما كان تحت أشد قبولا للاتساع واذهب في الازدياد ولا يولم في الأول واعلم أن قيلة المعاء والثرب مرض قوى عسر وان كانت صغيرة وقيلة الماء مرض سهل وان كانت كبيرة العلامات اما العلامة المشتركة للفتوق فزيادة تظهر وتحس بين الصفاق الداخل وبين المراق ويزداد ظهورها عند الحركة وحصر النفس وما كان للاتساع من المجرى فعلامته انه يظهر قليلا قليلا في الصفن من غير حركة عنيفة وصيحة وغير ذلك ويكون أدرة الخصيّه وامّا ما فوق ذلك فهو لانخراق لا محالة ولا يمنع منه التجفيف وعلامة المعوى النافذ في الشق عوده بسرعة عندما يستلقى واحساس قراقر وخصوصا عند الغمز واما الثربى فيدل عليه حدوثه قليلا قليلا ويكون إلى العمق مع الاستواء في الوضع ولا يحس في تلك الادرة بقرقرة وفي الأكثر يكون صغير الحجم في العمق وربما خرج باسره وكان عسر البرء ليس كقيلة المعاء لكن مسه يكون مخالفا لمس قيلة المعاء والماء والريح والمعوى والثربى رجوعهما أعسر من الريحى وقيلة الماء تعرف بالمس وبتمدد الصفن وبالبريق وبالملاسة وهذا أيضا لا يرجع ولا يدخل وقيلة الريحى معروفة فان الانتفاخ الريحى ظاهر والريحى